مشروع تأهيل برج ساعة باب القبلة يحافظ على أحد أبرز المعالم التراثية في العتبة العباسية المقدسة

تُعد الساعة المثبتة أعلى البرج الواقع فوق مدخل باب القبلة لمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) من أبرز المعالم التراثية المرتبطة بتاريخ العتبة العباسية المقدسة، إذ شهدت على مراحل تاريخية مختلفة وتعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الأحداث التي مرت بها المدينة عبر العقود الماضية.

وتعرض برج الساعة وأجهزته لأضرار جسيمة خلال فترات سابقة بسبب أعمال القصف التي طالت المنطقة، ما أدى إلى تعطل أجزاء مهمة منه وفقدان عدد من مكوناته الأساسية، الأمر الذي استدعى تنفيذ أعمال صيانة متعددة للحفاظ عليه وإعادته إلى الخدمة، إلا أن تلك الإجراءات لم تتمكن من استعادة حالته الأصلية بشكل كامل.

ومع انطلاق مشاريع التوسعة والتطوير التي شهدتها العتبة العباسية المقدسة، والتي شملت توسعة الصحن الشريف ومداخل العتبة وأبوابها الرئيسة، حظي برج الساعة باهتمام خاص ضمن خطة متكاملة تهدف إلى المحافظة على قيمته التراثية والمعمارية.

وشملت المرحلة الأولى من المشروع رفع الهيكل القديم للبرج بطريقة هندسية دقيقة تضمن الحفاظ على مكوناته الأصلية وعدم تعرضه لأي أضرار، حيث جرى تثبيته على هياكل حديدية خاصة أُنشئت فوق المدخل، تمهيداً لاستكمال أعمال التأهيل والتطوير.

ويتميز البرج بتصميمه المعماري التراثي، إذ يتكون من قاعدة مربعة الشكل تعلوها قبة صغيرة صُممت بأسلوب يحاكي الخوذة الحربية التقليدية، فيما تستند إلى هيكل معدني متين يحافظ على تماسك البناء وشكله التاريخي المميز.

ويأتي هذا المشروع ضمن الجهود المستمرة الرامية إلى الحفاظ على المعالم التاريخية والتراثية المرتبطة بالعتبة العباسية المقدسة، بما يسهم في صون هويتها العمرانية وإبراز قيمتها الحضارية للأجيال القادمة.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *