أكد مدير زراعة كربلاء المقدسة المهندس هاشم الزهيري، أن مشروع دعم وتمكين النساء الريفيات والمزارعين، الذي نفذته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتنسيق مع الجهات المحلية في المحافظة، حقق نتائج نوعية أسهمت في تطوير قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية وتعزيز الاستدامة الاقتصادية للمجتمعات الريفية.
وأوضح الزهيري أن المشروع جاء لمواجهة التحديات التي يواجهها مربو الثروة الحيوانية في كربلاء، من خلال اعتماد ممارسات زراعية ذكية مناخياً ودعم مشاريع المرأة الريفية، بما يسهم في تحسين الإنتاج ورفع كفاءة الموارد المتاحة.
وبيّن أن المشروع تضمن إنشاء (10) مدارس حقلية متخصصة بزراعة الأعلاف الخضراء، إلى جانب توفير (120) طناً من سيلاج الذرة الذي استُخدم لأول مرة في المحافظة، فضلاً عن توزيع (85) طناً من المولاس (دبس السكر)، ليستفيد من هذه المبادرات أكثر من (2000) مربي ماشية.
وأضاف أن هذه الإجراءات انعكست إيجاباً على تحسين نوعية الأعلاف المقدمة للحيوانات، الأمر الذي أسهم في زيادة إنتاج الحليب بنسبة بلغت (10%)، فضلاً عن تحسين صحة القطعان ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وأشار إلى أن المشروع أولى اهتماماً خاصاً بقطاع الألبان، حيث جرى تأهيل (7) مراكز قروية نموذجية، إلى جانب ثلاثة مراكز أخرى قيد الإنجاز تديرها مجموعات نسائية ريفية، وتم تجهيزها بمعدات خاصة بجمع الحليب وتبريده وتصنيع منتجات الألبان وتسويقها، بما يوفر فرص عمل مستدامة ويسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.
وأوضح أن المشروع شمل أيضاً تزويد (350) مزارعاً ببذور أصناف علفية متحملة للظروف المناخية، تضمنت الجت والبرسيم والذرة السودانية والجراس، ما أسهم في زراعة أكثر من (700) دونم بالأعلاف الخضراء، إلى جانب تجهيزهم بمنظومات ري ثابتة وأخرى بالتنقيط تعمل بالطاقة الشمسية بهدف ترشيد استهلاك المياه وتقليل كلف الإنتاج.
وفي ما يتعلق بتمكين المرأة الريفية، أكد الزهيري أن المشروع تضمن تدريب (300) امرأة على الممارسات الحديثة في تصنيع الألبان وإدارة الجودة، وإنشاء (15) مدرسة حقلية متخصصة بهذا المجال، فضلاً عن تزويد المستفيدات بمعدات متخصصة شملت أجهزة بسترة وتعقيم الحليب وبرادات ومجمدات ووسائل خزن وتجميع، بما يعزز من قدرتهن على تطوير مشاريعهن وتحسين جودة المنتجات وزيادة فرص تسويقها.
ويأتي هذا المشروع ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الريفية المستدامة في كربلاء، من خلال دعم مربي الثروة الحيوانية والمرأة الريفية، واعتماد تقنيات زراعية حديثة تسهم في مواجهة التغيرات المناخية ورفع مستوى الإنتاج الزراعي والحيواني.
وأشار الزهيري إلى أن الدعم والمتابعة الميدانية من قبل محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي كانا من العوامل الرئيسة في إنجاح المشروع، من خلال تذليل العقبات وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز استدامة التنمية الزراعية في المحافظة.







